الرئيسية / الدين / علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة الكبرى

عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال:

اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال:

((ماذا تذاكرون؟))، قالوا: نذكر الساعة، قال: ((إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات؛

فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم،

ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب،

وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم))[1].

 

ويلاحظ في ذلك أمور:

(أ) أن الساعة تكون على إثر هذه الآيات؛ فهي تدل على قربها.

(ب) أن هذه العلامات متتابعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم:

((الأمارات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضًا))[2].

(ج) لا تعارض بين الأحاديث التي وردت بأن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها،

وبين الأحاديث التي أشارت أن أولها الدجال؛ لأنه يقال:

إن أول الآيات الأرضية الدجال، وأول الآيات السماوية طلوع الشمس من مغربها.

(د) لم ترد أحاديث صريحة تشير إلى ترتيب هذا العلامات، لكن يتضح من بعضها أن خروج الدجال،

ثم نزول عيسى، ثم يأجوج ومأجوج يقع مرتبًا حسب الأحاديث.

كما أشارت الأحاديث إلى أن آخرها النار التي تخرج من عدن، وأما بقية الآيات فلم ترد أحاديث في بيان موقعها وترتيبها.

علامات الساعة الكبرى بشيء من التفصيل :

(1) الدجال:

وخروجه من أعظم الفتن؛ لما ثبت في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال))[3].

وعن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((يا أيها الناس، إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم فتنة من الدجال،

وإن الله لم يبعث نبيًّا إلا حذر أمته من الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة))[4].

وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم صفات الدجال، وفتنته، ومكان خروجه، ومقدار لبثه في الأرض، ومقتله.

فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما من نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر))[5]؛

رواه البخاري، ورواه مسلم وزاد: ثم “تهجاها: ك ف ر”.

وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال:

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل،

فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ قلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل،

فقال: ((غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم، فامرؤٌ حجيج نفسه،

والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط[6]، عينه طافئة، كأني أشبهه بعبدالعزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف، إنه خارجٌ خَلَّةً بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله، فاثبتوا)).

لبثه في الأرض

قلنا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال:

((أربعون يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم))، قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسَنةٍ، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: ((لا؛ اقدروا له قدره)).

قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: ((كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له،

فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرًا، وأسبغه ضروعًا، وأمده خواصر،

ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فيصبحون ممحلين، ليس بأيديهم شيء من أموالهم،

ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فيتبعه كنوزها كيعاسيب النحل.

ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض،

ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين،

واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفع تحدر منه جمان كاللؤلؤ،

فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي بصره، فيطلبه حتى يدركه بباب لُدٍّ، فيقتله،

ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة…))؛ الحديث[7]،

وسيأتي بقيته في ذكر يأجوج ومأجوج.

ومعنى “قطط”: شديد جعودة الشعر، و”الخَلَّة”: المكان والطريق بين البلدين، “فعاث” العيث: الفساد،

“تروح سارحتهم”؛ أي: ترجع آخر النهار مواشيهم، و”وذرًا ” جمع ذرة، وهي أعالي الماشية وأسنمتها،

و”ممحلين”: المقصود القحط والجدب، و”يعاسيب النحل”: ذكورها، وقيل: جماعة النحل، ومعنى: “جزلتين رمية الغرض”؛ أي: سيجعله قطعتين بينهما مسافة مقدار الرمية، و”مهرودتان”: ثوبان مصبوغتان.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين،

فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الرجل الذي خرج، قال:

فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض:

أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال:

يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربًا.

قال: فيقول: أوما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به، فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائمًا، قال: ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى تَرْقُوته[8] نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة))، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا أعظم الناس شهادةً عند رب العالمين))[9].

وعن المغيرةِ بن شعبة رضي الله عنه قال:

ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته، قال: ((وما سؤالك – وفي رواية: وما ينصبك منه – إنه لا يضرك؟))، قال: قلت: إنهم يقولون: معه جبال من خبز ولحم ونهر من ماء قال: ((هو أهون على الله من ذلك))[10].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة[11]))[12].

وعن أبي أمامة رضي الله عنه في حديث طويل، وفيه:

((وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه، إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقِيَته الملائكة بالسيوف صلتةً[13]، حتى ينزل عند الظريب الأحمر[14] عند منقطع السبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكيرُ خبث الحديث، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص))[15].

والأحاديث في ذكر الدجال وأوصافه كثيرة، نكتفي بهذا القدر، ففيه كفاية إن شاء الله.

(2) وأما عن نزول عيسى:

فقد وردت في ذلك الأحاديث، وقد تقدم شيء من ذلك في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه، وأنه ينزل في آخر أيام الدجال، وتقدم في أحاديث المهدي أنه ينزل وقد أقيمت صلاة الصبح، فيقدمه إمام المسلمين ليصلي بالناس، فيقول له عيسى: ((تقدم فصلِّ؛ فإنما لك أقيمت)).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس بيني وبين عيسى نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، ينزل بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل))[16]، “المربوع”: لا قصير ولا طويل، و”الممصرة من الثياب”: التي بها صفرة خفيفة.

وأول ما يفعله عيسى: أنه يقتل الدجال بباب لُدٍّ، ثم بعد ذلك يحكم بشريعة القرآن.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها))[17].

وتستمر مدة عيسى في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، كما ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة، وفيه: ((فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون))[18].

وفي زمنه وبعده يعم الرخاء، ويكثر الخير؛ ففي الحديث: ((طوبى لعيش بعد المسيح، يؤذن للسماء في المطر، ويؤذن للأرض في النبات، حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت، وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره، ويطأ على الحية فلا تضره، ولا تشاحن، ولا تحاسد، ولا تباغض))[19].

(3) خروج يأجوج ومأجوج:

وفي زمن عيسى يخرج يأجوج ومأجوج، كما ثبت ذلك في حديث النواس بن سمعان عند مسلم، وقد تقدم أوله عند ذكر الدجال، وفي آخره:

((ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه – أي: الدجال – فيمسح عن وجوههم،

وحى الله إلى عيسى:

ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى:

أني قد أخرجت عبادًا لي لا يدانِ لأحد بقتالهم، فحرِّز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج،

وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون:

لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار

لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى، أي: قتلى

، كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ يأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحُمُرِ، فعليهم تقوم الساعة))[20].

و”النغف”: دودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم، و”البخت”: جمال طويلة الأعناق، “لا يكن منه”: لا يحتجب، ومعنى “كالزلفة” أي: كالمرآة، و”الرسل”: هو اللبن الذي يحلب، و”اللقحة”: هي التي تحلب، و”تهارج الحُمُر”: هو اجتماع الرجال والنساء علانية بحضرة الناس.

(4) الدخان:

العلامة الرابعة: “الدخان”، وقد تقدم أنه لم يحدد ترتبيه ضمن العلامات الكبرى؛ قال تعالى: ﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [الدخان: 10، 11].

وثبت في الحديث عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن ربكم أنذركم ثلاثًا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية: الدابة، والثالثة: الدجال))[21].

هذا، وقد ذهب ابن مسعود رضي الله عنه إلى أن المقصود بالدخان المذكور بالآية هو القحط الذي أصاب قريشًا يوم بدر.

والراجح ما تقدم من أن مقصود الآية أنه الدخان الذي يكون يوم القيامة؛ لأن الأحاديث تبين أنه لم يأتِ بعد، وأنه يكون قرب الساعة، وقوله تعالى: ﴿ يَغْشَى النَّاسَ ﴾ [الدخان: 11] دليل على العموم.

ولذا، رجح ابن كثير والنووي وغيرهم القول الأول، وبه قال حذيفة وابن عمر والحسن.

(5) طلوع الشمس من مغربها:

ثبت في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أول الآيات خروج الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبًا))[22].

والمقصود بأولها إما أن يكون المراد بعد فتنة يأجوج ومأجوج، وبذلك لا تتعارض مع الأحاديث التي تبين أن أولها الدجال، وإما أنها أول العلامات المؤذنة بتغير أحوال الأرض.

قال تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾ [الأنعام: 158].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا))[23].

وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه؟))، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنها تذهب فتستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها))[24].

فإذا طلعت الشمس من مغربها، أغلق باب التوبة؛ لما ثبت في الصحيح: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه))[25].

(6) خروج الدابة:

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴾ [النمل: 82].

ووقت خروجها قريب جدًّا لطلوع الشمس من مغربها، كما تقدم، ويكون في وقت الضحى.

وأصح ما ورد في الحديث عن أحوالها: ما رواه أحمد في مسنده عن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ((تخرج الدابة، فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرن فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقول: ممن اشتريته؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين))[26].

معنى “تسم الناس على خراطيمهم”: تجعل علامة على أنوفهم.

(7­، 8،­ 9) ثلاث خسفات:

وذلك لما تقدم في حديث حذيفة بن أسيد، وفيه قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب…))؛ الحديث[27]، ولم يرد ما يفصل هذه الخسوف أو ماذا يحدث فيها.

(10) النار التي تحشر الناس:

وهي آخر العلامات، كما ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((يحشر الناس على ثلاث طرائق، راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا))[28].

ومعنى: “تقيل”: من القيلولة، وهي النوم وسط النهار.

 

الشيخ عادل يوسف العزازي

[1] رواه مسلم (2901)، وأبو داود (4311)، والترمذي (2183).

[2] رواه الحاكم (4/ 589) وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه أحمد (2/ 219) من حديث أنس، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1762).

[3] مسلم (2946).

[4] صحيح: رواه ابن ماجه (4077)، والحاكم (4/ 580)، والطبراني في الكبير (8/ 146)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (7875).

[5] البخاري (7408)، ومسلم (2933)، والترمذي (2245).

[6] سيأتي معاني الكلمات في آخر الرواية.

[7] رواه مسلم (2937).

[8] (التَّرقوة): العظم بين ثغرة النحر والعاتق.

[9] رواه مسلم (2938).

[10] رواه البخاري (7122)، ومسلم (2152).

[11] (الطيالسة): جمع (طيلسان)، والطيلسان: أعجمي معرب، وهو ثوب يلبس على الكتف يحيط بالبدن، ينسج، خالٍ من التفصيل والخياطة.

[12] رواه مسلم (2944).

[13] صلتة: أي: مجردة.

[14] الظريب: تصغير (ظرب)، وهو الجبل الصغير.

[15] رواه ابن ماجه (4077)، وإسناده قوي، ورواه مسلم من حديث أنس (2943).

[16] رواه أبو داود (4324)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5389).

[17] البخاري (2222) (2476) (3448)، ومسلم (155)، والترمذي (2233)، وابن ماجه (4078).

[18] رواه أبو داود (4324)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5389).

[19] انظر السلسلة الصحيحة للألباني (1926).

[20] رواه مسلم (2937) كتاب الفتن.

[21] رواه الطبري (22/ 18)، ورواه الطبراني في الكبير (3/ 292)، وإسناده جيد.

[22] رواه مسلم (2941)، وابن ماجه (4069).

[23] رواه البخاري (4635) (6506)، ومسلم (157).

[24] رواه البخاري (3199)، ومسلم (159).

[25] مسلم (2703)، وأحمد (2/ 275).

[26] رواه أحمد (5/ 268)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (322).

[27] مسلم (2901).

[28] البخاري (6522)، ومسلم (2861).

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/99273/#ixzz5eOoDx1fJ

شاهد أيضاً

دعاء السفر

دعاء السفر دعاء السفر من الادعية الجميله التي تنزل السكينه والطمأنينة في نفس المسافر والمودع …

اترك رد